العلامة الحلي
426
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ونعني بالشجر ما له ساق ، وهو مخصوص بذلك بالعرف اللساني ، قال اللّه تعالى : وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ « 1 » قيل في التفسير : النَّجْمُ : ما لا ساق له من النبات وَالشَّجَرُ ما له ساق « 2 » . فكلّ ما لا أصل له ولا يسمّى شجرا لا تصحّ المساقاة عليه ، كالبطّيخ والقثّاء وقصب السكّر والباذنجان والبقول التي لا تثبت في الأرض ولا تجزّ إلّا مرّة ، فلا تصحّ المساقاة عليه إجماعا . وأمّا ما يثبت في الأرض ويجزّ مرّة بعد أخرى فكذلك إذا لم يسمّ شجرا ؛ لأنّ المساقاة جوّزت رخصة على خلاف القياس ، فلا يتعدّى إلى غير موردها ، وهو أصحّ قولي الشافعيّة ، والثاني : إنّه تصحّ المساقاة عليه « 3 » . [ مسألة 819 : ولا بدّ من أن تكون الأشجار ثابتة ، ] مسألة 819 : ولا بدّ من أن تكون الأشجار ثابتة ، فلا تصحّ المساقاة على وديّ - بكسر الدال وتشديد الياء ، وهو الفسيل - قبل أن يغرس - وبه قال الشافعي « 4 » - لأنّه قد لا يعلق وهذا غرر ، فلا يجوز ، ولأنّ المساقاة إنّما تكون على أصل ثابت ، ولهذا فإنّ ما ليس له أصل ثابت لا تصحّ المساقاة عليه ، كالزرع والبقول ، فإذا دفع إليه الأرض والفسيل قبل أن يزرع وساقاه على أن يغرسه ويعمل عليه حتى يحمل ويكون للعامل جزء من الثمرة معلوم ، لم يصح .
--> ( 1 ) سورة الرحمن : 6 . ( 2 ) جامع البيان 27 : 68 ، تفسير السمرقندي 3 : 304 - 305 ، النكت والعيون 5 : 524 ، المحرّر الوجيز 15 : 321 ، التبيان 9 : 464 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 53 ، الجامع لأحكام القرآن 17 : 153 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 53 ، روضة الطالبين 4 : 228 . ( 4 ) الحاوي الكبير 7 : 386 ، نهاية المطلب 8 : 58 ، بحر المذهب 9 : 259 ، الوجيز 1 : 227 ، البيان 7 : 218 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 60 ، روضة الطالبين 4 : 228 .